محمد بن محمد حسن شراب
111
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 174 ) فو اللّه ما أدري غريم لويته أيشتدّ إن قاضاك أم يتضرّع البيت غير منسوب في الهمع ج 1 / 155 ، وذكره السيوطي في باب تعليق الأفعال القلبية ، إذا جاءت بعد « ما النافية » ، وقال : ومنع ابن كيسان مباشرة الفعل ، وردّ بالسماع ، وذكر البيت . ويريد : منع ابن كيسان أن يباشر الفعل الملغى ما كان في الأصل مفعولا به . وفي البيت قال : ما أدري غريم لويته ، والأصل : ما أدري ما غريم . ( 175 ) أمن المنون وريبها تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع مطلع قصيدة أبي ذؤيب الهذلي ، التي رثى فيها أولاده . وقوله : أمن : « الهمزة » للاستفهام الإنكاري ، يقول : أتتوجع من المنون والدهر كذا ، والمعنى : لا تتوجع منه ؛ فذلك غير نافع مع الدهر . والمنون : قد يراد به الدهر ؛ ولذلك يروى « وريبه » . وريبها : نزولها ، يقال : راب عليه الدهر : نزل ، وقد يكون من « رابني الشيء » ، والمراد صروفه الرائبة ، وليس بمعتب ، أي : ليس الدهر بمراجع من جزع منه بما يحب . والعتبى : المراجعة ، ومنه « لك العتبى » ، أي : الرجوع إلى ما تحب . والقصيدة في المفضليات ، ومضت منها أبيات ، انظرها في فهرس القوافي . ( 176 ) ألم تر ما لاقيت والدّهر أعصر ومن يتملّ العيش يرأ ويسمع البيت للأعلم بن جرادة السعدي في شرح شواهد الشافية ، ونوادر أبي زيد . والشاهد : « يرأ » ، فقد جعله في المضارع مهموزا ، ولم يحذف همزته من عين الكلمة . ( 177 ) ما لدى الحازم اللبيب معارا فمصون وماله قد يضيع البيت بلا نسبة في الهمع ج 1 / 109 ، وأنشده السيوطي شاهدا ، لدخول الفاء على خبر المبتدأ ، إذا كان المبتدأ اسم موصول ، وصلته ظرفا ، ف « ما » : اسم موصول مبتدأ ، و « لدى » : ظرف ، متعلق بالصلة ، و « مصون » : الخبر . ( 178 ) إذا حارب الحجاج أيّ منافق علاه بسيف كلّما هزّ يقطع البيت للفرزدق ، من قصيدة يمدح بها الحجاج ، واستشهد به السيوطي على أن « أيّا » تقع صفة لنكرة محذوفة ، والتقدير : منافقا ، أيّ منافق . وقال أبو حيّان : هذا عند أصحابنا في غاية الندور ، قالوا : فارقت « أيّ » سائر الصفات ، في أنه لا يجوز حذف موصوفها ،